المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
474
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
الواردة بفضل آل محمد صلوات اللّه عليه وعليهم رد عليا عليه السلام مرتين ودخل في الثالثة إنا ما أردنا بوابا يمنع عموما ، وحجابا سرمدا ، كما يفعله الفراعنة والمتجبرون من بني العباس ، ومن يدعي الخلافة ممن ليست له . وأما العدل في الرعية فقد شملها ظهور أثره عليها ، إلا أن عين الشقاق لا ترى كما قال ابن جعفر : وعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا وفي مثله : صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا أفليس بلادنا التي وليناها عامرة بعد أن كانت داثرة ، غلب فيها الأملاك ، وكثر الملاك ، وزرعت القفار والأطراف ، وتكلم بذلك من أهلها الفضلاء والأشراف ، ولو سكتوا لتكلم لسان الحال : فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب وأما ما ذكره من القسم بالسوية فقد كان ذلك والحمد للّه ؛ وليت شعري من تظلم إلى القاضي من أهل الديوان ، المستحقين من الأعوان ، أو عند القاضي أن القسمة على من أطلق عليه اسم الإسلام والإيمان ، ولم يكن معينا لأولياء الرحمن ، فذلك ما لا يكون ولا قد كان ، أو التبس في الدعوة الشريفة القسمة بالسوية ، على مقتضى حكم الشريعة النبوية ، وحكم الشريعة أن لإمام المسلمين المفاضلة إن رأى ذلك صوابا لأنه مؤتمن : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً [ الأحزاب : 36 ] ، وللإمام التنفل في الغنيمة وهو نفس